عبد الملك الثعالبي النيسابوري

54

اللطائف والظرائف

إذا افتخر الأبطال يوما بسيفهم * وعدّوه مما يكسب المجد والكرم كفى قلم الكتاب فخرا ورفعة * مدى الدّهر أنّ اللّه أقسم بالقلم وفي رسالة ، لمؤلف الكتاب أوردها في كتاب النظم والنثر وحل عقد السحر « 1 » للمجلس الرفيع ، أولها في طريق اللغز وأخرها في مدح القلم : ما أصم سميع ، أخرس بليغ ، ضعيف قوي ، مهين عزيز ، دقيق الجسم جليل الفعل ، نحيل الشخص ، سمين الخطب ، حقير المنظر ، شهير المخبر ، صغير الجرم عظيم الجرم . . . إلخ ؛ وقال ابن المعتز : إذا أخذ القرطاس خلت يمينه * يفتح نورا أو ينظّم جوهرا وقال كشاجم : وإذا نمّمت بنانك خطا * معربا عن ملاحة وسداد عجب الناس من بياض معان * تجتلى من سواد ذاك المداد وقال البستي : إن هزّ أقلامه يوما ليعملها * أنساك كلّ كمي هزّ عامله وإن أقر على رق أنامله * أقرّ بالرق كتّاب الأنام له

--> ( 1 ) النص في كتابه نثر النظم وحل العقد صفحة 9 مع خلاف في بعض الألفاظ .